محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

310

شرح الكافية الشافية

والفتح عند أبي العباس مطرد ، وعند سيبويه " 1 " مقصور على السماع . ومن المقول بالفتح والكسر : - " تعلبى " و " يحصبى " و " يثربى " . وأما ما لم يسكن ثانيه نحو : " علبط " فلا بد من كسر ثالثه في النسب فيقال : " علبطى " لا غير . وإذا وقع قبل الحرف المكسور من أجل النسب ياء مكسورة مدغم فيها مثلها حذفت المكسورة كقولك في " طيّب " : " طيبي " . وقياس المنسوب إلى " طيّئ " أن يقال فيه : " طيئى " لكنهم تركوا فيه القياس فقالوا " طائى " فأبدلوا الياء ألفا . فإن كانت الياء المدغم فيها مفتوحة لم تحذف فيقال في النسب إلى " هبيّخ " " 2 " : " هبيّخى " ؛ لأن موجب الحذف في " طيئى " إنما كان لكون الياء المدغم فيها مكسورة ، فإن الثقل فيها ببقائها مكسورة شديد ؛ بخلاف بقائها مفتوحة . وكذلك لو كانت مكسورة مفصولة ك " مهيّيم " تصغير " مهيام " فالنسب إليه " مهيّيمى " . فإن كان المنسوب إليه ثلاثيا بياءين مدغمة إحداهما في الأخرى ك " حىّ " و " طىّ " فتح ثانيه وعومل معاملة المقصور الثلاثي . وإن كان ثانيه واوا في الأصل ظهرت كقولك في " طي " : " طووى " . وإن لم تكن واوا في الأصل لم يزد على فتحها وقلب ما بعدها واوا كقولك في " حي " : " حيوىّ " . وشذ نحو " حيّىّ " و " أميّى " فلا يقاس عليه . ولا يغير في النسب ما اعتل لامه من الثلاثي الساكن العين باتفاق إن لم يكن مضاعفا ك " حي " ولا مؤنثا بالتاء ك " ظبية " و " زنية " و " دمية " : فأما المضاعف فقد مضى الكلام فيه .

--> ( 1 ) وقال الخليل : الذين قالوا : تغلبىّ ، ففتحوا مغيرين كما غيروا حين قالوا : سهلىّ وبصرىّ في بصرى ، ولو كان ذا لازما كانوا سيقولون في يشكر : يشكرىّ ، وفي جلهم : جلهمىّ ، وألا يلزم الفتح دليل على أنه تغيير كالتغيير الذي يدخل في الإضافة ، ولا يلزم ، وهذا قول يونس . الكتاب ( 3 / 341 ، 342 ) . ( 2 ) الهبيخ : الأحمق المسترخى ومن لا خير فيه والغلام الناعم . القاموس ( هبخ ) .